مجتمع

إصدار احكام بالسجن على العائلة التي خطفت أطفالها من السوسيال السويدي وهاجمت موظفين!

 أصدرت Södertörns tingsrätt حكمًا قضائيًا مشددًا بحق سبعة أشخاص، بعد إدانتهم في واحدة من أخطر القضايا التي استهدفت سياسيين وموظفين عموميين في بلدية Huddinge، على خلفية نزاع يتعلق بسحب حضانة ثلاثة أطفال وفق قانون رعاية القُصّر (LVU). القضية لم تكن مجرد خلاف عائلي، بل تحوّلت إلى سلسلة جرائم منظمة شملت اختطافًا، تهديدات مباشرة بالقتل، إحراق ممتلكات، ومحاولات واضحة للضغط على مؤسسات الدولة السويدية عبر التخويف والعنف.



إدارة من الخارج ورسائل تهديد صريحة

ووفق ما كشفه التحقيق، فإن والد الأطفال، المقيم خارج السويد وتحديدًا في تركيا، لعب الدور المركزي في إدارة الأحداث، حيث يُشتبه في أنه نسّق العمليات ووجّه المشاركين من الخارج، رغم كونه مطلوبًا للقضاء السويدي غيابيًا. ومن بين الأدلة التي استندت إليها المحكمة، رسائل إلكترونية ذات طابع تهديدي وُجّهت إلى موظفين في الخدمات الاجتماعية وسياسيين محليين، حملت عبارات صادمة، عكست مستوى غير مسبوق من التهديد والوعيد، بحسب ما نقل SVT.



أحكام ثقيلة بعد تحقيق ضخم

ملف القضية جاء ضخمًا، إذ تجاوز التحقيق الأولي 3500 صفحة، وتضمن اتهامات خطيرة، من بينها:

  • اختطاف أطفال في إطار جريمة جسيمة
  • الاعتداء الخطير على سير العدالة
  • تهديد موظفين عموميين
  • التحريض على جرائم تهديد
  • إحراق متعمد وتخريب واسع النطاق

وانتهت المحاكمة بأحكام مشددة:

  • السجن 13 عامًا لأحد المتهمين الرئيسيين بعد إدانته بالمشاركة في عملية الخطف وإحراق مركبات
  • السجن 10 أعوام لمتهم آخر بسبب جرائم حرق وتخريب جسيم
  • السجن عامين لثلاثة متورطين في اختطاف الأطفال
  • السجن 11 شهرًا لوالدة الأطفال بعد إدانتها بالمشاركة في الجريمة
  • بينما تمت تبرئة شخص واحد فقط لعدم كفاية الأدلة




بداية القصة: لحظة تحوّل عادية إلى كابوس

في الثالث من مارس/آذار 2025، بدت الأمور طبيعية تمامًا. ثلاث فتيات عدن من يومهن المعتاد وجلسن في المقعد الخلفي للسيارة، في طريقهن إلى منزل الأسرة الحاضنة التي كن يعشن معها بعد قرار الخدمات الاجتماعية سحب حضانتهن من العائلة البيولوجية. لكن عند التوقف أمام المنزل، انقلب المشهد رأسًا على عقب.




ظهرت الأم البيولوجية فجأة، ولم تكن وحدها. كان يرافقها عدة أشخاص ملثمين. خلال لحظات، جرى الاعتداء على الأب الحاضن وإسقاطه أرضًا، فيما جرى تقييد الأم الحاضنة، قبل أن تُسحب الفتيات بالقوة ويُغادر الخاطفون المكان بسرعة، تاركين خلفهم صدمة عميقة.

وقبل الفرار، تلقى الوالدان الحاضنان تهديدات مباشرة بالقتل وحرق منزلهما في حال إبلاغ الشرطة. ورغم ذلك، قررا التوجه فورًا إلى السلطات.



مطاردة دولية ونهاية مؤقتة

لم تتوقف القضية عند هذا الحد. بعد أسابيع من البحث المكثف، وتدخل الشرطة الدولية، تمكنت السلطات في Greece من العثور على الأطفال والأم، بعد محاولتهم مغادرة البلاد بحرًا باتجاه تركيا.

وأُعيد الأطفال لاحقًا إلى السويد، لكن استعادة الحضانة لم تكن نهاية القصة… بل بدايتها الحقيقية.

تصعيد عنيف ضد الدولة

بعد أيام فقط، بدأت موجة انتقام ممنهجة:

  • إحراق سيارة تعود إلى سياسي محلي في بلدية هودينغه
  • لاحقًا، إحراق منزل الوالدين الحاضنين
  • ثم إحراق منزل أحد كبار مسؤولي الخدمات الاجتماعية
  • تخللت ذلك تهديدات مكتوبة ورسائل مباشرة وإطلاق نار

وكان الرابط المشترك بين جميع هذه الأحداث: قضية الفتيات الثلاث ومحاولة الضغط لتغيير قرارات الدولة بالقوة.



الخوف داخل السوسيال السويدي!

داخل أروقة بلدية هودينغه، عاش موظفو الخدمات الاجتماعية ومسؤولون سياسيون تحت ضغط نفسي شديد. بعضهم اضطر للعيش بأسماء محمية، فيما عبّر آخرون عن قلقهم من تأثير هذه الهجمات على مستقبل العمل الاجتماعي في البلدية.

المديرة العامة للبلدية، Camilla Broo، وصفت ما جرى بأنه تجربة قاسية يصعب على من هم خارج هذا الواقع فهمها، مؤكدة أن الشعور بالعجز والخطر الدائم كان أقسى من الحرائق نفسها.



قضية تتجاوز الأطفال

قضية هودينغه لم تعد مجرد ملف حضانة، بل تحوّلت إلى اختبار حقيقي لقدرة الدولة على حماية مؤسساتها وموظفيها من محاولات الابتزاز والعنف.

فهي، بحسب توصيف المحكمة، تمثل نموذجًا خطيرًا لمحاولة التأثير على قرارات السلطات باستخدام الترهيب، وتكشف حجم التحديات التي تواجه نظام الرعاية الاجتماعية عندما يتحول النزاع إلى صراع مفتوح مع الدولة.




مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى